حَيِّ الدِيارَ إِذِ الزَمانُ زَمانُ ... وَإِذِ الشَبابُ لَنا حَوىً وَمَكانُ

Original Poetry
Translation
حَيِّ الدِيارَ إِذِ الزَمانُ زَمانُ ... وَإِذِ الشَبابُ لَنا حَوىً وَمَكانُ
أحيي المنازل عندما يكون الوقت مناسبًا ... وعندما يكون الشباب لدينا مكانًا
يا حَبَّذا سَفَوانُ مِن مُتَرَبَّعٍ ... وَلَرُبَّما جَمَعَ الهَوى سَفَوانُ
يا ليت سفوان مكان للراحة ... ولربما جمع الحب سفوان
وَإِذا مَرَرتَ عَلى الدِيارِ مُسَلِّماً ... فَلِغَيرِ دارِ أُمَيَّةَ الهِجرانُ
وإذا مررت بالمنازل مسلّمًا ... فليس لدار أمية الابتعاد
إِنّا نَسَبنا وَالمَناسِبُ ظَنَّةٌ ... حَتّى رُميتَ بِنا وَأَنتَ حَصانُ
نحن نسبنا والأنساب غير مؤكدة ... حتى رميت بنا وأنت حصان
لَمّا نَزَعتَ عَنِ الغَوايةِ وَالصِبا ... وَخَدَت بيَ الشَدَنِيَّةُ المِذعانُ
عندما تركت الضلال والصبا ... وركبت بي الشدنية المطيعة
سَبِطٌ مَشافِرُها دَقيقٌ خَطمُها ... وَكَأَنَّ سائِرَ خَلقِها بُنيانُ
مستقيم شفاهها دقيق أنفها ... وكأن باقي خلقها بناء
واجتازَها لَونٌ جَرى في جِلدِها ... يَقَقٌ كَقِرطاسِ الوَليدِ هِجانُ
واجتازها لون جرى في جلدها ... بياض كقرطاس الطفل نقي
وَإِلى أَبي الأُمَناءِ هارونَ الَّذي ... يَحيا بِصَوبِ سَمائِهِ الحَيَوانُ
وإلى أبي المخلصين هارون الذي ... يحيا بصوب سمائه الحياة
ما تَنطَوي عَنهُ القُلوبُ بِفَجرَةٍ ... إِلّا يُكَلِّمُهُ بِها اللَحَظانُ
ما تخفي عنه القلوب بخبث ... إلا يكلمه بها النظرات
فَيَظَلُّ لِاستِنباطِهِ وَكَأَنَّهُ ... عَينٌ عَلى ما غَيَّبَ الكِتمانُ
فيظل لاستنباطه وكأنه ... عين على ما غيب الإخفاء
مَلِكٌ تُصَوَّرُ في القُلوبِ مِثالُهُ ... فَكَأَنَّهُ لَم يَخلُ مِنهُ مَكانُ
حاكم تصور في القلوب مثاله ... فكأنه لم يخل منه مكان
هارونُ أَلَّفنا ائتِلافَ مَوَدَّةٍ ... ماتَت لَها الأَحقادُ وَالأَضغانُ
هارون ألفنا ائتلاف مودة ... ماتت لها الضغائن والعداوات
فِي كُلِّ عامٍ غَزْوَةٌ وَوِفادَةٌ ... تَنْبَتُّ بَينَ نَواهُما الأَقْرانُ
في كل عام حملة وزيارة ... تنبت بين نواهما الأنداد
حَجٌّ وَغَزْوٌ ماتَ بَيْنَهُما الكَرَى ... بِاليَعْمَلاتِ شِعارُها الوَخْدانُ
حج وغزو مات بينهما النوم ... باليعملات شعارها السرعة
حَتَّى إِذا واجَهتَ إِقبالَ الصِبا ... حَنَّ الحَطيمُ وَأَطْيَبُ الأَركانِ
حتى إذا واجهت إقبال الصبا ... حن المكان المقدس وأطيب الأعمدة
لِأَغَرَّ يَنفَرِجُ الدُجى عَن وَجهِهِ ... عَدلُ السِياسَةِ حُبُّهُ إِيمانُ
لأغر ينفرج الظلام عن وجهه ... عدل الحكم حبه إيمان
إِلَفَت مُنادَمَةُ الدِماءِ سُيوفُهُ ... فَلَقَلَّما تَحتارُها الأَجفانُ
ألفت مصاحبة الدماء سيوفه ... فلقلما تحتارها العيون
حَتَّى الَّذي في الرَحمِ لَم يَكُ صورَةً ... لِفُؤادِهِ مِن خَوفِهِ خَفَقانُ
حتى الذي في الرحم لم يكن صورة ... لفؤاده من خوفه ارتجاف
حَذِرٌ اِمرُؤٌ نُصِرَت يَداهُ عَلى العِدى ... كَالدَهرِ فيهِ شَراسَةٌ وَليانُ
حذر امرؤ نصرت يداه على العدى ... كالدهر فيه شراسة ولين
مُتَبَرِّجُ المَعروفِ عَريضُ النَدى ... خُبِرَت بِلامِيَّـةٍ فَمٌ وَلِسانُ
ظاهر المعروف عريض الكرم ... خبرت بلامية فم ولسان
لِلجودِ مِن كِلتا يَدَيْهِ مُحَرِّكٌ ... لا يَستَطيعُ بُلوغَهُ الإِمكانُ
للجود من كلتا يديه مؤثر ... لا يستطيع بلوغه الإمكان
 

Explanation

القصيدة تتحدث عن الحنين إلى الديار والأماكن التي كانت تجمع الشاعر وأحبته في زمن الشباب والفرح. يبدأ الشاعر بتحية الديار في زمن كان فيه الشباب والمكان يجمعانهم، ويعبر عن حبه لمكان يسمى سفوان الذي كان يجمع الأحبة. ثم يتحدث عن مروره بالديار ويشير إلى أن الهجران ليس لدار أمية. يذكر الشاعر نسبه ويشير إلى أن الأنساب قد تكون ظنية، لكنه يفتخر بأنهم رموا بهم إلى مكانة عالية. يتحدث عن تركه للغواية والشباب وركوبه للشدنية، ويصف جمالها ودقتها. يمدح الشاعر الخليفة هارون الرشيد ويصفه بأنه ملك يعيش في قلوب الناس، ويشير إلى أن حبه وعدله يجعلان الناس يحبونه ويؤمنون به. يصف الشاعر أيضًا غزوات هارون الرشيد ووفاداته، ويشير إلى أن عدله وحبه للسياسة يجعلان الناس يثقون به. القصيدة تعكس أسلوب أبو نواس في المدح واستخدامه للغة الشعرية للتعبير عن مشاعره وأفكاره.

Word Dictionary49

WordIn ArabicPlain (Arabic)Pron.
حَيِّأحييتحية أو سلامhayyi
الديارالمنازلالأماكن التي يسكنها الناسal-diyar
الزمانالوقتالوقتal-zaman
الشبابالفترة العمرية الصغيرةالفترة العمرية الصغيرةal-shabab
سَفَواناسم مكانمكان محبب للشاعرSafwan
مُتَرَبَّعٍمكان للراحةمكان يجتمع فيه الناس للاستراحةmutarabba'
الهَوىالحبالمشاعر العاطفيةal-hawa
أُمَيَّةَاسم عائلةإشارة إلى دار أميةUmayyah
الهِجرانُالابتعادترك المكان أو الشخصal-hijran
الغَوايةِالضلالالانحراف عن الطريق الصحيحal-ghawayah
الصِباالشبابفترة الطفولة والشبابal-siba
الشَدَنِيَّةُنوع من الجمالإشارة إلى الجمال الفائقal-shadaniyyah
المِذعانُالطاعةالانقياد والخضوعal-midh'an
مَشافِرُهاشفاههاالشفاهmashafiraha
خَطمُهاأنفهاالأنفkhatmuha
بُنيانُهيكلالهيكلbunyan
قِرطاسِورقةالورق المستخدم للكتابةqirtas
الوَليدِالطفلالطفل الصغيرal-walid
هِجانُنقيصافٍhijan
الأُمَناءِالمخلصينالمخلصينal-umanaa
الحَيَوانُالحياةالحياةal-hayawan
القُلوبُالنفوسالنفوسal-qulub
الكِتمانُالإخفاءالإخفاءal-kitman
مَلِكٌحاكمالملك أو السلطانmalik
الأَحقادُالضغائنالضغائنal-ahqad
الأَضغانُالعداواتالعداواتal-adghan
غَزْوَةٌحملةحملةghazwah
وِفادَةٌزيارةزيارةwifadah
الأَقْرانُالأندادالأندادal-aqran
الكَرَىالنومالنومal-kara
الوَخْدانُالسرعةالسرعةal-wakhdan
الحَطيمُالمكان المقدسمكان مقدس في الكعبةal-hatim
الأَركانِالأعمدةالأركان أو الأعمدةal-arkan
الدُجىالظلامالظلامal-duja
السِياسَةِالحكمالحكمal-siyasah
إِيمانُالثقةالثقةiman
مُنادَمَةُمصاحبةمصاحبةmunadamah
الأَجفانُالعيونالعيونal-ajfan
خَفَقانُارتجافالارتجافkhafaqan
شَراسَةٌقوةالقوةsharasah
مُتَبَرِّجُظاهرظاهرmutabarrij
المَعروفِالخيرالخيرal-ma'ruf
عَريضُواسعواسعarid
النَدىالكرمالكرمal-nada
لامِيَّـةٍقصيدةقصيدةlamiyyah
فَمٌفمالفمfam
لِلجودِللكرمللكرمlil-jood
مُحَرِّكٌمؤثرمؤثرmuharrik
الإِمكانُالقدرةالقدرةal-imkan

Poet & Context

Eraالعصر العباسي

أبو نواس هو شاعر عربي شهير من العصر العباسي، وُلد في الأحواز وتوفي في بغداد. يُعتبر من أبرز شعراء الخمر في الأدب العربي، وقد عُرف بأسلوبه المبتكر في الشعر الذي جمع بين الفصاحة والجرأة.

View on Wikipedia
Whenالعصر العباسي
Whyتُعتبر القصيدة من أعمال أبو نواس التي تعكس أسلوبه في مدح الخلفاء والملوك، وتُظهر مهارته في استخدام اللغة الشعرية للتعبير عن مشاعره وأفكاره.
Formقصيدة

Themes & More

الحنين إلى الماضيمدح الخلفاءالعدالة والحب
التشبيه: استخدام التشبيهات لوصف الجمال والمكانةالاستعارة: استخدام الاستعارات للتعبير عن المشاعر والأفكارالجناس: تكرار الأصوات لتحسين الإيقاع